الشيخ اسماعيل حقي البروسوي

236

تفسير روح البيان

صلى اللّه عليه وسلم ادع اللّه ان يرزقني مرافقتك في الجنة قال ( اعني بكثرة السجود ) قال في فتح الرحمن وهذا محل سجود بالاتفاق قال الكاشفي [ اين سجدهء هفتم است بقول امام أعظم وبقول امام شافعي سجدهء هشتم واين را در فتوحات سجدهء نفور وانكار ميكويد وميفرمايد كه چون مؤمن در تلاوت اين سجده كند ممتاز كردد از أهل انكار پس اين سجده را امتياز نيز توان كفت ] وتكبير سجود تلاوة سنة كما في النهاية أو ندب كما في الكافي أو الثاني ركن كما في الزاهدي ولم يوجد ان كليهما ركن وإذا اخر عن وقت القراءة يكون قضاء كما قال أبو يوسف فهو على الفور عنده لكنه ليس على الفور عندنا فجميع العمر وقته سوى المكروه كما في كتب الأصول والفروع والتأخير ليس بمكروه . وذكر الطحاوي انه مكروه وهو الأصح كما في التجنيس ذكره القهستاني في شرحه ثم إن قوله تعالى ( اسْجُدُوا لِلرَّحْمنِ ) يدل على أن لا سجدة لغير الرحمن ولو كانت لأمرت المرأة بسجدة زوجها قال شمس الأئمة السرخسي السجود لغير اللّه تعالى على وجه التعظيم كفر وما يفعلونه من تقبيل الأرض بين يدي العلماء فحرام . وذكر الصدر الشهيد لا يكفر بهذا السجود لأنه يريد به التحية انتهى لكنه يلزم عليه ان لا يفعل لأنه شريعة منسوخة وهي شريعة يعقوب عليه السلام فان السجود في ذلك الزمان كان يجرى مجرى التحية كالتكرمة بالقيام والمصافحة وتقبيل اليد ونحوها من عادات الناس الناشئة في التعظيم والتوقير ويدل عليه قوله تعالى في حق اخوة يوسف وأبيه ( وَخَرُّوا لَهُ سُجَّداً ) . واما الانحناء للسلطان أو لغيره فمكروه لأنه يشبه فعل اليهود كما أن تقبيل يد نفسه بعد المصافحة فعل المجوس . واختلفوا في سجود الشكر عند تجدد النعم واندفاع النقم فقال أبو حنيفة ومالك يكره فيقتصر على الحمد والشكر باللسان وخالف أبو يوسف ومحمد أبا حنيفة فقالا هي قربة يثاب عليها وقال الشافعي واحمد يسن وحكمه عندهما كسجود التلاوة لكنه لا يفعل في الصلاة كذا في فتح الرحمن وذكر الزاهدي في شرح القدوري ان السجدات خمس صلواتية وهي فرض وسجدة سهو وسجدة تلاوة وهما واجبتان وسجدة نذر وهي واجبة بان قال للّه علىّ سجدة تلاوة وان لم يقيدها بالتلاوة لا تجب عند أبى حنيفة خلافا لأبي يوسف وسجدة شكر ذكر الطحاوي عن أبي حنيفة أنه قال لا أراه شيأ قال أبو بكر الرازي معناه ليس بواجب ولا مسنون بل مباح لا بدعة وعن محمد انه كرهها قال ولكنا نستحبها إذا أتاه ما يسره من حصول نعمة أو دفع نقمة قال الشافعي فيكبر مستقبل القبلة ويسجد فيحمد اللّه تعالى ويشكره ويسبح ثم يكبر فيرفع رأسه اما بغير سبب فليس بقربة ولا مكروه واما ما يفعل عقيب الصلاة فمكروه لان الجهال يعتقدونها سنة أو واجبة وكل مباح يؤدى اليه فمكروه انتهى والفتوى على أن سجدة الشكر جائزة بل مستحبة لا واجبة ولا مكروهة كما في شرح المنية بشكر عشق إ جبهه دائما بر خاك * كه نعمتست نخوردست ساكن أفلاك اللهم اجعلنا من المتواضعين لك في اللمع والحلك تَبارَكَ الَّذِي اى تكاثر خير الفياض الذي وقد ذكر في أول هذه السورة فارجع قال في برهان القرآن خص هذا الموضع بذكر تبارك لان ما بعده من عظائم الأمور حيث ذكر البروج والسيارات والشمس والقمر والليل